يوسف الحاج أحمد
396
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
قبض الريح . . تحويل الجماد لمادّة حيّة بالأشعة ! الدكتور - مسلم شلتوت أستاذ علوم وتكنولوجيا الفضاء ما هي الحياة ؟ وما هي الشّروط التي تؤدي إلى نشوئها ؟ وأين توفرت هذه الشروط ؟ وهل ما زالت متوفرة ؟ وما هو مقدار الاحتمال النظري لنشوء الحياة ؟ وأين نشأت الحياة الأولى ؟ أم أنها تطورت في عدة أماكن من الكون وكلّ مرّة بشكل مستقل ؟ كانت هذه الأسئلة هي التي تراود أذهان علماء البيولوجيا في الغرب في مطلع هذا القرن ، وعلى أساس أنّ الحياة قد نشأت عفويّا ( بالمصادفة ) عن طريق تحوّل المادة الميتة إلى مادة حيّة بدون تدخل أي قوة عظمى سامية غير مادّية ! ! ولقد حاولوا إثبات ذلك . وفي عام ( 1938 م ) قام العالمان الألمانيان « جروت » و « زوس » بإجراء تجارب ترمي إلى تحويل المادة الجامدة الميتة إلى مادة حيّة ، وذلك بتسليط الأشعة فوق البنفسجية على خليط غازي يتألف من ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء ، ولاحظا بعد فترة من الزّمن تشكّل مادتي الفورمالين وجليوكسال ، وهما جزئيان عضويان يرتبطان ارتباطا وثيقا بالمنظومات الحية . وفي عام ( 1953 م ) أجرى العالم الأمريكي « ميلر » تجارب مماثلة في مدينة شيكاغو ، حيث قام بتحضير جوّ مشابه للغلاف الجوي الأرضي في بداية تشكله ( منذ مليارات السنين ) وذلك بأن خلط بخار الماء مع الأمونيا والميثان والهيدروجين ، ووضع الخليط في وعاء مغلق ، ثمّ عرّض الوعاء لتفريغ شحنات كهربائية متلاحقة حاكى بها البرق الذي يحدث في الغلاف الجوي للأرض ، وبعد أسبوع من بدء التجربة وجد « ميلر » في أسفل الوعاء أحماضا أمينية . وفي وقت لاحق أجرى الكثير من العلماء تجارب مماثلة ، ونجح العديد منهم في جعل الأحماض الأمينية تشكل بروتينيات كبيرة الجزئيات ، أي عناصر لا وجود لها إلّا في الطبيعة الحيّة .